العلامة الحلي

60

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

مقدورا ممكنا استحال وجوبها عينا ، بل كان اللّه تعالى قد أوجب [ أحدهما ] « 1 » لا بعينه . وهذا الدليل إنّما يتأتّى على قواعد المعتزلة [ القائلين ] « 2 » بوجوب الإمامة سمعا « 3 » ، ولا يتأتّى على قواعد الإمامية القائلين بوجوبها عقلا « 4 » ولا على قواعد الأشاعرة « 5 » . ولأنّه قد ثبت بالتواتر إجماع المسلمين في الصدر الأوّل أنّهم قالوا : يمتنع خلو الوقت عن خليفة « 6 » ، ولو قام غير الإمامة مقامها لما امتنع ذلك . [ و ] « 7 » فيه نظر ، فإنّه يدلّ على ذلك الوقت ، والمدّعى في كلّ الوقت . وعن الثاني بوجهين : الأوّل : أنّ قرب المكلّفين من الطاعة وبعدهم عن المعصية ممّا يطابق غرض

--> ( 1 ) في « أ » : ( لأحدهما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) انظر : قواعد المرام في علم الكلام : 175 . المغني ( الإمامة 1 ) : 16 ، و 41 وما بعدها . كتاب المحصّل : 574 . ( 4 ) النكت الاعتقادية : 39 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 296 - 297 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 . وانظر : كتاب المحصّل : 573 . ( 5 ) كتاب أصول الدين : 271 - 272 . الأشاعرة : هم أصحاب أبي الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري ، كان معتزليا وأعلن تخلّيه عن المعتزلة في مسجد البصرة واعتنق مذهبا جديدا ، حيث جعل كلامه على أربعة أركان ، وكلّ ركن على عشرة أصول . كان هذا المذهب ضعيفا في بداية نشوئه ، وبمجرّد وصول الوزير نظام الملك إلى الوزارة قام بتوطيده وتقويته ، وأسّس المدرسة النظامية في بغداد لترويج ذلك المذهب . موسوعة الفرق الإسلامية : 109 - 113 . ( 6 ) انظر : الإمامة والتبصرة من الحيرة : 25 - 32 . أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 . المواقف في علم الكلام : 395 . ( 7 ) من « ب » .